responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المبدع في شرح المقنع نویسنده : ابن مفلح، برهان الدين    جلد : 3  صفحه : 332
لِلرَّاجِلِ سَهْمَ رَاجِلٍ، وَلَا لِلْفَارِسِ سَهْمَ فَارِسٍ، فَإِنَّ تَغَيَّرَ حَالُهُمْ قَبْلَ تَقَضِّي الْحَرْبِ أَسْهَمَ لَهُمْ، وَإِذَا غَزَا الْعَبْدُ عَلَى فَرَسٍ لِسَيِّدِهِ، قَسَمَ لِلْفَرَسِ، وَرَضَخَ لِلْعَبْدِ.

ثُمَّ يُقَسِّمُ بَاقِيَ الْغَنِيمَةِ لِلرَّاجِلِ سَهْمٌ، وَلِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ: سَهْمٌ لَهُ، وَسَهْمَانِ لِفَرَسِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فَرَسُهُ هَجِينًا، أَوْ بِرْذَوْنًا، فَيَكُونُ لَهُ سَهْمٌ، وَعَنْهُ: لَهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَ " الشَّرْحِ " (وَلَا يَبْلُغُ بِالرَّضْخِ لِلرَّاجِلِ سَهْمَ رَاجِلٍ، وَلَا لِلْفَارِسِ سَهْمَ فَارِسٍ) لِأَنَّ السَّهْمَ أَكْمَلُ مِنَ الرَّضْخِ فَلَمْ يَبْلُغْ بِهِ إِلَيْهِ كَمَا لَا يَبْلُغُ بِالتَّعْزِيرِ الْحَدَّ، وَلَا بِالْحُكُومَةِ دِيَةَ الْعُضْوِ، وَيُقَسِّمُ الْإِمَامُ الرَّضْخَ عَلَى مَا يَرَاهُ مِنَ الْمَصْلَحَةِ مِنْ تَفْضِيلٍ، وَتَسْوِيَةٍ، وَلَا تَجِبُ التَّسْوِيَةُ فِيهِ كَأَهْلِ السُّهْمَانِ؛ لِأَنَّ السَّهْمَ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ، غَيْرَ مَوْكُولٍ إِلَى الجِهَادِ فَلَمْ يَخْتَلِفْ كَالْحُدُودِ بِخِلَافِ الرَّضْخِ. (فَإِنْ تَغَيَّرَ حَالُهُمْ قَبْلَ تَقَضِّي الْحَرْبِ) بِأَنْ بَلَغَ الصَّبِيُّ، أَوْ عَتَقَ الْعَبْدُ، أَوْ أَسْلَمَ الْكَافِرُ. (أَسْهَمَ لَهُمْ) لِقَوْلِ عُمَرَ، وَلِأَنَّهُمْ شَهِدُوا الْوَقْعَةَ، وَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْقِتَالِ، فَأَسْهَمَ لَهُمْ كَغَيْرِهِمْ (وَإِنْ غَزَا الْعَبْدُ عَلَى فَرَسٍ لِسَيِّدِهِ، قَسَمَ لِلْفَرَسِ) سَهْمَانِ كَفَرَسِ الْحُرِّ؛ لِأَنَّهُ فَرَسٌ حَضَرَ الْوَقْعَةَ، وَقُوتِلَ عَلَيْهِ، فَأَسْهَمَ لَهُ، كَمَا لَوْ كَانَ السَّيِّدُ رَاكِبَهُ. وَهَذَا إِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَ سَيِّدِهِ فَرَسَانِ. (وَرَضَخَ لِلْعَبْدِ) نَصَّ عَلَيْهِ، وَهُمَا لِمَالِكِهِمَا، وَيُعَايَا بِهَا، فَيُقَالُ: يَسْتَحِقُّ السَّهْمَ وَالرَّضْخَ، وَإِنْ لَمْ يَحْضُرِ الْقِتَالَ فَظَاهِرُهُ أَنَّ الصَّبِيَّ إِذَا غَزَا عَلَى فَرَسٍ، أَوِ الْمَرْأَةَ، أَوِ الْكَافِرَ. وَقُلْنَا: لَا سَهْمَ لَهُ، لَمْ يُسْهِمْ لِلْفَرَسِ، بَلْ يَرْضَخُ لَهُ وَلِفَرَسِهِ مَا لَا يَبْلُغُ سَهْمَ الْفَارِسِ، بِخِلَافِ الْمُخَذِّلِ وَالْمُرْجِفِ إِذَا غَزَا عَلَى فَرَسٍ، فَلَا شَيْءَ لَهُ، وَلَا لِفَرَسِهِ. .

[نَصِيبُ الرَّاجِلِ وَالْفَارِسِ]
(ثُمَّ يُقَسِّمُ بَاقِيَ الْغَنِيمَةِ) لِأَنَّهُ يُقَالُ: لَمَّا جَعَلَ لِنَفْسِهِ الْخُمُسَ فُهِمَ مِنْهُ أَنَّ أَرْبَعَةَ الْأَخْمَاسِ لِلْغَانِمِينَ؛ لِأَنَّهُ أَضَافَهَا إِلَيْهِمْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} [النساء: 11] فُهِمَ مِنْهُ أَنَّ الْبَاقِيَ لِلْأَبِ، وَيَنْبَغِي أَنْ تُقَدَّمَ أَرْبَعَةُ الْأَخْمَاسِ عَلَى قَسْمِ الْخُمُسِ، لِأَنَّهُمْ حَاضِرُوهُ، وَلِأَنَّ رُجُوعَ الْغَانِمِينَ إِلَى أَوْطَانِهِمْ يَقِفُ عَلَى الْغَنِيمَةِ، وَأَهْلُ الْخُمُسِ فِي أَوْطَانِهِمْ. (لِلرَّاجِلِ سَهْمٌ) بِغَيْرِ خِلَافٍ، وَلِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْفَارِسُ مِنَ الْكُلْفَةِ (وَلِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ: سَهْمٌ لَهُ، وَسَهْمَانِ لِفَرَسِهِ) فِي قَوْلِ جَمَاعَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَسْهَمَ يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ: سَهْمَانِ لِفَرَسِهِ، وَسَهْمٌ لَهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَقَالَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ لَا يُخْتَلَفُ فِيهِ «عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ أَسْهَمَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا» (إِلَّا أَنْ تَكُونَ فَرَسُهُ هَجِينًا) وَهُوَ مَا

نام کتاب : المبدع في شرح المقنع نویسنده : ابن مفلح، برهان الدين    جلد : 3  صفحه : 332
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست